كل الأخبار
الاحد 1 آب 2010 | 08:23 بيروت RSS Feed
جنبلاط.. وإلغاء نتائج إنتصار 7 حزيران
خيرالله خيرالله ، الخميس 13 آب 2009

أيا تكن المبررات التي يبحث عنها النائب وليد جنبلاط للخروج من حركة الرابع عشر من آذار، يبقى أن ليس ما يفسّر بشكل منطقي تصرفه العشوائي سوى حال الهلع التي أصابت الرجل بعد السابع من أيار- مايو 2008. وقتذاك إجتاحت جحافل "حزب الله" الإيراني بيروت والجبل وتبين أن ليس لدى أهل بيروت من سلاح يدافعون به عن أنفسهم على الرغم من كل الأكاذيب التي وجدت من يوزعها عن أن هناك ميليشيات تابعة لتيار "المستقبل" في بيروت. تبين أن لا وجود لمثل هذه الميليشيات وأن الهدف الوحيد من الترويج لمثل هذا النوع من الإشاعات هو التمهيد لاحتلال بيروت وتطويبها مدينة تابعة للمحور الإيراني- السوري في أحسن الأحوال وتحت رحمة هذا المحور في كل لحظة...

يفترض في الرابع عشر من آذار أن تضع مسألة "إعادة تموضع" وليد جنبلاط خلفها وأن تنظر إلى المستقبل من زاوية مختلفة بدءا بالتصرف من منطلق أن ما حصل قد حصل وأن وليد جنبلاط لم يكن قادرا على مقاومة الرغبة السورية في الإنفتاح عليه. لكنه كان قادرا في المقابل على مناقشة الشروط السورية المفروضة عليه. كان في استطاعته، في أسوأ الأحوال تفادي الذهاب بعيدا في الرضوخ للشروط، أو على الأصح للإخراج الذي نصتحه به شخصية سورية لديها مونة معينة عليه. بكلام أوضح، لا يحق لوليد جنبلاط ولا لغيره القبول بهذه السهولة لفكرة تحوله غطاء لسلاح "حزب الله"، أي أن يضع نفسه في مستوى النائب ميشال عون أو الوزير السابق وئام وهاب وما شابه ذلك. هل يمكن لسياسي لبناني أن يقبل ذلك لمجرد أن شخصية سورية، كانت مهمة جدا سابقا، تريد استعادة بعض من اعتبار لها في الداخل السوري؟ تستند هذه الشخصية في تحركها على انها لم تتصرف كالآخرين، مثل عبد الحليم خدّام النائب السابق لرئيس الجمهورية تحديدا، عندما تعرضت للإضطهاد والظلم وفضلت السكوت والسكون على الإعلان عن معارضتها العلنية للنظام. كوفئت تلك الشخصية المحترمة بنوع من العفو عنها لا أكثر وبتولي مهمة استرجاع وليد جنبلاط !

من حق وليد جنبلاط السعي إلى المحافظة على حياته. ومن حقه السعي إلى حماية عشيرته، خصوصا أنه يعتبر أن ذلك يمثل واجبا وجد من أجله، كما أنه من شروط زعامته، ولكن ليس من حقه الإنتقال من دور رأس الحربة في التصدي لنظام الوصاية السوري بكل ما يمثله وما مثله طوال ما يزيد على ثلاثين عاما، ولحزب مذهبي مسلح لا هدف له سوى تكريس لبنان مستعمرة إيرانية... إلى غطاء لإلغاء النتائج السياسية للإنتصار الذي تحقق في السابع من حزيران- يونيو 2009.

يتبين الآن أن وليد جنبلاط ساهم بكل ما يستطيع من أجل ألا يقطف اللبنانيون نتائج الإنتصار الذي سجلوه في الإنتخابات النيابية الأخيرة. ليس صحيحا أن الإنتصار لم يكن مبنيا على برنامج سياسي واضح ومحدد كما ادعى جنبلاط لدى سعيه إلى تبرير انتقاله إلى معسكر آخر. الصحيح أن اللبنانيين خاضوا الإنتخابات إستنادًا إلى برنامج سياسي عنوانه رفض سلاح "حزب الله" الإيراني أولاً والتصدي لأي عودة لنظام الوصاية السوري ثانيًا وأخيرًا. تصدى اللبنانيون لهجمة المال "الطاهر" والسلاح الإيراني- السوري وانتصروا. وليد جنبلاط نفسه فاز في الإنتخابات بفضل البرنامج السياسي للرابع عشر من آذار. تدل النتائج التفصيلية للإنتخابات أن الدروز بأكثريتهم الساحقة صوتوا لمرشحي الرابع عشر من آذار نظرًا إلى أن أبناء هذه الطائفة الكريمة، التي تفتخر بقيمها، إستقلاليون أولاً وأخيرًا ويعطون شهادات في الوطنية وليسوا في حاجة إلى السوري أو الإيراني للحصول على مثل هذه الشهادات.

يفترض في الرابع عشر من آذار أن تتصرف من منطلق أن وليد جنبلاط صار في مكان آخر لم تتحدد طبيعته بعد. حبذا لو كان فعلا عند رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان. مثل هذا التموضع كان سيوفر خدمة كبيرة للبلد وسيسهل عملية تشكيل الحكومة التي سترى النور عاجلا أم آجلا. مثل هذا التصرف الطبيعي للرابع عشر من آذار سيجعل كل الأطراف فيها، بما في ذلك تيار "المستقبل"، يفكرون جديًا بأن المعطيات على الأرض تغيرت. وهذا يعني في طبيعة الحال أمرين لا ثالث لهما. الأمر الأول أن ما فعله وليد جنبلاط هو بمثابة إجهاض لانتصار السابع من حزيران 2009. أما الأمر الآخر والأخير فيُختصر بأن ثمة حاجة إلى إعادة نظر في العمق في كيفية تشكيل الحكومة.

تبقى نقطة أخيرة، من الأفضل أن لا تغيب عن بال اللبنانيين بمن فيهم وليد جنبلاط نفسه. هذه النقطة هي أن ليس صحيحا أن هناك تهافتًا أميركيًا وأوروبيًا على النظام السوري. هناك أسلوب مختلف في التعاطي مع النظام السوري. لو تغيّر شيء أساسي أميركيًا تجاه سوريا، لما كان الرئيس باراك أوباما جدد العقوبات المفروضة على شخصيات معينة تشكل العمود الفقري للنظام. لا بدّ من التفكير في هذه العقوبات وأبعادها طويلا قبل الإقدام على أية خطوة من نوع تلك التي أقدم عليها النائب وليد جنبلاط ... الذي غادر الرابع عشر من آذار إلى مكان آخر ناسيًا أن لا مكان آخر تذهب إليه الطوائف اللبنانية، صغيرة كانت أم كبيرة، غير لبنان!

تعليقات ( 19 )
المشترك
لبناني معتر
الاربعاء 19 آب 2009
ماذا جنى جنبلاط من التحالف مع ال الحريري ؟؟ لا شيىء سوى انه وضع الدروز في بوز المدفع بمواجهة الشيعة في حال وقوع فتنة شيعية سنية يعمل لها الاميركيون بمعاونة بعض مراكز القرار في السعودية ومصر. والدروز اقلية لا يتعدى افرادها عدد الناخبين السنة في عكار. جنى عداوات وحقد دفين في منطقة مطوقة ومهملة. لقد اوقع نفسه بورطةٍ فطلب اليه ان يواجه بالقبضة الفارغة والصدر العاري سوريا والشيعة وايران مجرداً الا من الدعم الكلامي . فلتنذكر احداث 7 ايار حيث اتخذت حكومة السنيورة والحريري القرارات بحق الحزب وادعى زعماء السنة ونواب المستقبل بعدها بان جنبلاط اوحى او طلب ذلك فرضخوا.فدفع الثمن في الجبل اختراقاً عسكرياً كان سيدمر الجبل لولا الاستدراك من قبل بري وارسلان. جرد من نوابه المسيحيين لصالح اطراف لا تستطيع ان تاتي بعضو هيئة اختيارية لوحدها في الجبل وعاليه وها هي تزاحمه على حصته الوزارية. ماذا جنى من مسيحيي 14 اذار ؟؟ لقد قبل ان يعيد الى الجبل من ارتكب المجازر بحق اهله مقابل ماذا؟؟ لا شىء سوى الطمع واستدرار العطف ومحاولات تصوير انفسهم زعماء كبار من وزنه ومن وزن سعد الحريري ليوازنوا بين انفسهم والجنرال عون ا
المشترك
فادي
السبت 15 آب 2009
اعتقد ان الاستاد خيرالله متسرع بتحليلته الغاضبة . كل مواطن لبناني صريح يعرف الواقع الحقيقي للسابع من ايار . السلاح الايراني الذي توجه إلى بيروت وجبل كان مطلوب منه ان يحتل المواقع الديموغرافية الحيوية والنقاط الأمنية التي يتركب عليها أمن لبنان. لكن هذا السلاح فشل وتراجع عند دخوله للجبل . سقط المخطط الايراني ولم يكن باستطاعتهم تنفيذ المخطط المقرر وتحقيق أي من الاهداف. من هنا جاءت هذه السياسة الجديدة لإيران بممثليه حزب الله . وتقاربهم إلى الدروز وربما ضمهم إلى مشروعهم . رأينا الانقلاب في السياسة السياسة الجنبلاطية من جبل إلى جبل . كل مراقب لبناني متابع للأحداث يستطيع التأكيد على مشسروع مشترك تم الاتفاق عليه بين الحزب الاشتراكي وحزب الله بموافقة سورية وايرانية وبعلم حركة أمل . هناك استرتيجية مشتركة تم التوافق عليها بين الدروز والشيعة قبل الانتخابات النيابية وكل ما يجري من تصريحات لوليد جنبلاط كانت ضمن الإستراتيجية الجديدة والتي ستظهر كاملتاً بعد تشكيل الحكومة
المشترك
ebn el jabal PSP
السبت 15 آب 2009
من هزم عسكريا انقلاب 7 ايار هو وليد جنبلاط وكان على الاجهزه من مكان اسره كليمنصو يدير العمليات العسكريه لصد الهجوم على الجبل والحمدلله لم يسقط شارع واحد او حي.ولو سقط الجبل لكان لا وجد مؤتمر قطر ولا سليمان رئسا بل كان عون في بعبدا,من فام بكل هذا لا يخاف.ولم ينقلب بل وقف على الحياد.الخوف تململ الى كل قلوب 14 اذار في 7 ايار بعلامة انهم اقفلوا على انفسهم داخل بيوتهم يتفرجون علينا بينما نحن في الجبل كنا نتصدى وسقط لنا شهداء.اخجلوا من نفسكم.لن نكون كبش فداء لاحد بعد اليوم
المشترك
بيروتي آلمه حال طائفته
الجمعة 14 آب 2009
متابعة مواقف وليد جنبلاط الأخيرة نكأت جراحي التي لم تندمل بعد،والألم الذي شعرت به ليس الشعور بالخيانة لأن لوليد جنبلاط وطائفته الكريمة الحرية بتقرير المصير وليس هناك من حلف يدوم للأبد وهذا طبيعي،الذي آلمني هو السبب الذي دفع وليد جنبلاط برأي لتغيير تموضعه هو عدم قدرته على الإستمرار بالتحالف مع طائفتي السنية والتي هي في نظر العديد ضعيفة وأبنائها وللأسف جبناء،الدروز يشعرون بعد 7 أيار أنهم أصبحوا في الواجهة وحلفائهم لا حول لهم ولا قوة،لذا من الطبيعي أن تقوم الأقليات بتغيير التموضع للحد من الخسائر. بنظري نحن السنة من دفع بوليد جنبلاط لترك 14 آذار وطبعاً يجب أن ل نغفل تحميله المسؤولية وتقصيره في العديد من الأمور ولكن السبب الرئيسي في رأي هو ضعف الطائفة السنية وهوانها على الطوائف الأخرى،لن ينفعنا العلم والقلم عندم يعتدي علينا أحد،ومن سنن الله في الأرض أن كتب على الأنسان القتال وهو كره له،وعندما تخاذلنا خسرنا كل شيء،فوزنا في الإنتخابات لا يعني شيء.. في النهاية يجب أن نشكر جنبلاط أنه غير تموضعه قبل تشكيل الحكومة كي يعطي االمستقبل فرصة لترتيب بيته الداخلي داخل 14 آذار و البلد،فنخيلوا لو أتى هذا
المشترك
بهجت محمد شعبان - فنزويلا
الجمعة 14 آب 2009
لا شك أنه لا أحد يمكنه التنكر من بعض ألأمور الذي تطرق لها السيد خيرالله ولكن في البعض الآخر فعل كالأعور لا يرى الا الجانب الذي يناسبه أو بالأحرى يفترضه وهذا ما يجعلني أشك في قدرة محلل سياسي يفترض أن يكون حياديا لكي يكون وسيلة لمساعدة القراء للائطلاع ما يحصل في بلدهم,صحيح ان ما حصل في أيار السنة الماضية لن يرضي وليد جنبلاط وأعتقد انه خاب أمله كثيرا من حلفائه وحتى من حزب الله الذي كان دائما يردد السيد نصرالله ان سلاحه لم ولن يوجه صوب اللبنانيين مهما كانت الظروف على كل حال وليد كان محاصر في بيروت وألف شكر له ولقيادته الحكيمة وحكمة الرئيس نبيه بري كنا لحد الآن ما انتهينا من حرب مدمرة لم يتحضروا لها الدروز على الاطلاق ومع هذا كله ولمعلوماتك اننا لا نعده انتصار ولكن الدروز لم يهزموا في أيار ولم ولن يهزموا ابدا لأنهم مع الحق في الدفاع عن العرض واللأرض والوطن,وحسب ما فهمت من تصريحات الزعيم وليد جنبلاط انه لن يتخلى عن حلفائه في قوى 14 آذار انما يطالب بتصحيح بعض اللأخطاء وتجدد هذه القوى أو الحركة( حتى ما تكون متل الاسطوانة المستعملة)
المشترك
بيروت
الجمعة 14 آب 2009
أدعو إخوتي المعلقين من (الطائفة السنية) إلى عدم إنتقاد أي زعيم طائفة لا وليد جنبلاط و لا غيره دعونا لا نحمّل أخطائنا و ضعفنا و سوء إختيارنا لغيرنا إعتادوا أنه لم و لن يكون هناك تحالف بين طوائف مختلفة كل منها يبحث عن مصلحته و إذا كان أحد لا يزال يعتقد أن هناك ما يسمّى زعامة وطنية عابرة للطوائف عليه أن يستيقظ من هذه الخدعة الكبيرة و لكن أيضا أدعو زعيمنا الذي وثقنا فيه أن لا يقلل من قيمتنا أكثر و أن يتحدّث بنفس اللغة و يتصرّف بنفس الأسلوب الطائفي لجميع الزعماء و يراعي أيضا خصوصية المجتمع السنّي كما الدرزي و المسيحي و الشيعي كفانا تراجع.طفح الكيل
المشترك
Fedaa
الجمعة 14 آب 2009
Again & Again...we are being placed in a position of reminding our allies what we have done for them and us. A kind request from a PSP supporter to our brothers in the "FUTURE Movement. We were and still are allies fighting for a new lebanon, this is our destiny .so please dont put us in a position were we have to reply back in the same way you are attacking our leader walid jumblat.
المشترك
Salah
الجمعة 14 آب 2009
Yes Mr. Jumbollate a history man that study very well his brave stand and never talk to his Enemy from a weak position Rather from a strong Victorous stand. Just go and watch The youtube web site to see a little of what we are, we are the spirit of Lebanon and we will never be but that.....
المشترك
جاك
الخميس 13 آب 2009
... العلاقات السورية الأمريكية وصلت أبعد بكثير من تجديد عقوبات لاقيمة لها على افراد سوريين !!! فتش عن الأمن وما تم فيه هناك اتفاقات أمنية وقعت وانتهت ،
المشترك
United Color of Lebanon
الخميس 13 آب 2009
Hello Everybody.beleive or not i stopped listen the news and i stopped watching news(TV) immediatly after the election 2009.5 years after president hariri murder and i have stress,everyday we have bad news,everyday new problemes,i listned the news every hour,now i dont care anymore what the politics will do or who is right or wrong 8 march or 14 march,.but i would like to say ,Mr walid jounblat changed his minde ,its his probleme,everyone (politics) in this country has the right to chose the way and the side they want.and we have to remember and not forget that Mr jounblat was #1 in 14 march and he did too mutch things after 14 march 2005 ,he did what no body else can do it,so i beleive the probleme is bigger than going to 8 march or staying in 14 march ,i think walid jounblat feel that somthing very big will be hapen in the near future and for this reason he changed he decided to be in the other side or mybe just to be alone.what i want to say hereeeeeeeee lets pray for Lebanon tom
1 | 2 |
إسم المستخدم
كلمة المرور