كل الأخبار
الاحد 1 آب 2010 | 08:01 بيروت RSS Feed
عودة سورية
حازم الأمين ، الجمعة 14 آب 2009

تكشفت نتائج الانتخابات النيابية في لبنان عن صورة هشة للنفوذ السوري فيه. انه استنتاج يمكن تعزيزه بوقائع كثيرة لا تقتصر على فشل 8 آذار في الحصول على غالبية نيابية. فشل "حركة أمل" في جزين، ونتائج الانتخابات في جبيل والمتن الشمالي...

المشهد اليوم مختلف تماماً، فسورية عادت فعلاً، وهي عودة غير مقيدة بالظروف التي من المفترض ان تكون قد أرستها قواعد لعبة جديدة. عادت عودة مشابهة لـ"عوداتها" القديمة. فهي اليوم تمتلك نفوذاً متفاوتاً في قلب المجلس النيابي، وطبعاً في الحكومة العتيدة. نجحت في إعادة رسم المشهد على نحو يخدم تجديد نفوذها. الحديث عن كتل نيابية واضحة أمر تجاوزته الوقائع الأخيرة. فنحن اليوم أمام "14 آذار" من دون وليد جنبلاط، بالإضافة الى التباس علاقة ميشال المر ونجيب ميقاتي بهذا التحالف، وأمام "8 آذار" يختلف فيها موقع نبيه بري وسليمان فرنجية وطلال ارسلان عن موقع ميشال عون. وسورية تتحرك في منطقة الالتباسات هذه.

تكتلان نيابيان كبيران لكنهما مشلولا الحركة ومقيدان في خياراتهما، وبينهما وفي قلبهما ثمة تكتل افتراضي، لكنه فعال ومرن وقادر على ان يكون كبيراً وصغيراً تبعاً للحاجة والدور، فمرة سيضم وليد جنبلاط ونبيه بري وسليمان فرنجية وطلال ارسلان والمر وميقاتي، ومرة أخرى سيقتصر وزن هذا التكتل على وئام وهاب.

"14 آذار" الفعلية هي اليوم كتل "المستقبل" و"القوات اللبنانية" و"الكتائب" وقليل من المستقلين، و"8 آذار" الفعلية هي "حزب الله" و"التيار العوني". والمسافة بين وليد جنبلاط وسعد الحريري ستكون مشابهة للمسافة بين نبيه بري وميشال عون. انها المعادلة التي أرستها خطوة جنبلاط الأخيرة.

المؤشرات الأولى لهذه المعادلة غير مطمئنة، فوظيفة كسر الاصطفاف الحاد الذي أدته خطوة جنبلاط تستبطن مضامين سلبية تدفع الى اليأس. فاللبنانيون من كلا طرفي الانقسام غير مختلفين (في الظاهر على الأقل) على سلبية الدور السوري في الحقبة الفائتة. مسؤولون سوريون اعترفوا وإن على نحو خجول ومراوغ بسلبية تلك الحقبة. اليوم، تعيدنا مشاهدة ميشال المر مستقبلاً وئام وهاب ومحتفياً به وكاشفاً عن زيارات سرية سبقت الزيارة الأخيرة، الى صور من ذلك الزمن الذي كنا نعتقد انه انقضى. تصريحات وليد جنبلاط المتواصلة، واغناؤها بعبارات مستعادة من قاموس تلازم المسارين والمصيرين، تؤدي ايضاً هذه الوظيفة.

الأرجح ان الحكمة تقضي بالاستعاضة عن مواجهة الوقائع الجديدة بالسعي الى الحد من الخسائر. لن يتمكن أحد في الوقت الراهن من الحد من اندفاعة جنبلاط، والموقع التقليدي لميشال المر وغيره من المتأرجحين بين الخيارات هو ذلك الذي بدأت تلوح معالمه.

ميشال عون متضرر من الوقائع المستجدة، وإن كان الضرر الذي لحق بـ "المستقبل" أكبر. "القوات اللبنانية" و"الكتائب" ما زالتا في مرحلة تقدير التبعات، و"حزب الله" خاضع لمعادلة العلاقات السورية - الإيرانية.

قدر من البراغماتية يتطلب هدنة مسيحية يدعمها "المستقبل"، فالمرحلة ليست مرحلة مواجهة مشابهة لتلك التي حصلت في أعقاب العام 2005. إنها مرحلة إرساء علاقة مع سورية تستبعد المواجهة لكنها تستبطن قدراً من الحذر والدقة والضبط.

هذه ليست مهمة وليد جنبلاط الذي يُقدم في حساباته لهذه العلاقة الاعتبار الطائفي على أي اعتبار، وهي طبعاً ليست مهمة ميشال المر. المسيحيون (مجتمعون) وإلى جانبهم "المستقبل" أقدر على تمثيل الهواجس اللبنانية في عملية صياغة هذه العلاقة، أما الشيعة فهم في صلبها أصلاً.

تعليقات ( 4 )
المشترك
hanibaal
الاثنين 17 آب 2009
All that counts to him is the personal gains that he may reap shifting positions as well as the interests of his Druze group.As a matter of fact, he stayed too long with the'Alaktharieh' and now it's time to look for another side to.... Good riddance and good luck with his futute trip to Syria to take instructions from his master AlAssad. Oh by the way, when will the trip to Iran take place? just wondering.
المشترك
بهجت محمد شعبان - فنزويلا
الاحد 16 آب 2009
الوضع الذي توصل اليه وليد جنبلاط بعد 7 أيار سنة 2008 وفرض المرشحين للانتخابات في 7 حزيران من حلفائه من قوى 14 آذار حيث خاب ظنه من حلفائه جعلته بموقع مثل بين ألمطرقة والسدان لا يمكنه الاستمرار ولا يمكنه البقاء على هذا الحال لكنه مهما كانت الأسباب لا أعتقد أن وليد جنبلاط عنده نوع من السجاذة ليعود ويسلم رقبته ورقاب مواطنيه الذين أعطوه كل الثقة الا الجزار أي الى النظام السوري ومن طبيعة ألانسان أن يردد ألأشياء حسب ما يسمعها بدون التفكير الجيد ليحكم عليهاوكل شخص له حرية الفكر أنا أعتقد أن وليد جنبلاط عندما صرح انه سيكون الى جانب رئيس الجمهورية في أخذ القراراة ألمهمة للوطن هذا يعني أن الجميع يجب أن يكونوا جنب رئيس الجمهورية لأنه ألوحيد الذي اثبت أنه أكبر من الكرسي الرئاسي وهمه الوحيد الوحدة والاتفاق بين جميع أبناء الوطن الواحد وما بتفرق عين عن عين لذلك أرجح أن موقف وليدجنبلاط هو نفس اهداف الرئيس سليمان هل هذا الموقف يسيء الى 14 آذار أو غيرهم طبعا لا لذلك لا تحكمون على وليد لمجرد تصاريح غير واضحة لحد الآن ولا أحد من قوى المعارضة ولا العملاء للنظام السوري يفرحون لأنهم سيصابوا بخيبت أمل (الله ي
المشترك
زياد
السبت 15 آب 2009
يا ريت الناس تفهم و توعى من غيبوبة الدواخة السياسية التي لم تقدم نفعا لا للبلد و لا للمواطن.. فأنا لا أفهم معنى أو ضرورة أو فائدة التنقل و الانتقال من موقع سياسي الى موقع آخر بماذا يترجم و ماذا يقدم؟؟ ما حجم تأثير كل ذلك على مشاكل المواطن اليومية و معاناته مع الماء و الكهرباء و المستشفايات و المدارس و الطرقات و.....انها و للأسف ملهاة و ذر للرماد في العيون لكي يبقى الزعيم زعيما و يبقى الوزير وزيرا و يبقى المواطن في غيبوبة و ملهاة بمواقف و تصريحات لا تغني و لا تثمن من جوع....
المشترك
7asan
الجمعة 14 آب 2009
wlek ya ahel l 5er ne7na la 7adit hala2 ma 3arfin iza 2elna musta2bal b lebnen aw la2 ma 3arfin fi 7areb hala2 aw ba3ed shahren aw 2e5er senne bas l mhem 2enno 3arfin l 7arb jeyetna w kif badou y2om balad ma 3eref b7ayeto l houdou2 fa 5aluna nerte7 mn hamm 2esreil w nshuf shu manna na3mel w ba3en souriya 8er bsouriya ma 7a netreka fa ya rit mnrakezz 3 2awlaweyetna bekun 5er la hal sha3eb l mahmoum...
إسم المستخدم
كلمة المرور