كل الأخبار
الخميس 2 أيلول 2010 | 22:57 بيروت RSS Feed
مَن للنظام السوري في لبنان؟
زياد ماجد ، الثلاثاء 8 أيلول 2009

تظهر التطوّرات الراهنة أن النظام السوري يستطيع استخدام أوراق إقليمية عدة لتخفيف الضغط الدولي عليه، لكنه يفتقر الى أي قاعدة شعبية في الدول التي يجد فيها هكذا أوراق، مما يجعله عاجزاً عن الحسم في ملفاتها. وهذا يدفعه، من خلال العودة الى ما أسميناه في مقال سابق "بسياسات الأب"، الى تقديم العروض المتناقضة لكسب الوقت ولكن من دون قدرة فعلية على إتمام الصفقات.

ذلك أن "كفاءة" النظام في توتير الوضع العراقي والسماح بتسلل "الجهاديين" وبقايا البعثيين الذين يحتضنهم الى بغداد لا تترافق مع ولاء له داخل العراق ترفعه فئات ضيقة أو واسعة من العراقيين وتفاوض خصومها على أساسه، واستضافته قيادة "حماس" وبعض الفصائل الفلسطينية في دمشق وتأثيره فيها لا تجعل منه قبلة أهل غزة يبايعونه قبل بحثهم في أي شأن داخلي أو إسرائيلي؛ والأهم، أن اختراقه مخابراتياً للكثير من المؤسسات اللبنانية التي أدارها لعقود وقدرته على الضغط الأمني لا تترافق مع غرام شعبي فيه، ولا عن تسليم مفاتيح الحل والربط له حتى في الأوساط التي تؤمّن له اليوم الغطاء وتسمح له بالحضور السياسي المباشر على الساحة الوطنية.

وقد أظهرت الانتخابات النيابية الأخيرة أن أياً من حلفاء النظام السوري لا يستطيع الفوز بأي مقعد في لبنان خارج المناطق ذات الأكثرية الشيعية. وحتى في تلك المناطق، فيجب أن يقبل "حزب الله" بضمّه، وهذا يتطلّب موافقة إيرانية مستندة الى مستوى التحالف مع سوريا وليس الى تفويضها الشأن اللبناني أو الإقرار بحضورها "الجماهيري" شيعياً.
وإن كانت زغرتا تناقض ما ذكرناه (وما أثبتته على الأرض نتائج راشيا والبقاعين الغربي والأوسط ثم الجبل الجنوبي فبيروت وطرابلس وعكار والمنية والضنية وسائر الشمال حيث لم يفز واحد أحد من مرشحي دمشق)، فإن نسب الأمور في تلك المنطقة الى العلاقة بسوريا تبسيط يلغي فهم الحيثيات المحلية وطبيعة الزعامات العائلية. وحتى في المناطق حيث فازت اللوائح العونية بمعظم المقاعد، فإن الخرق الذي حصل فيها كان على حساب المرشح الأقرب الى سوريا (أي القومي في المتن)!

وهذا الضعف الشعبي هو على الأرجح ما يفسّر بعض المشاهد اللبنانية هذه الأيام، ويبرّر عدم وقوع دمشق - عند الحديث عن عمل متجدّد للمحقّقين الدوليين في بيروت مؤخراً - على أي سياسي لبناني وازن يهاجم المحكمة الدولية بالنيابة عنها. فـ"حزب الله" يتعاطى مع الموضوع منذ تقرير "دير شبيغل" بحذر وبتنسيق مع طهران حصراً، والعماد عون يدير معركة حجمه في السلطة ولا يريد التعاطي في ما قد يؤذي معركته، والرئيس بري يؤاثر الترقب والصمت. بذلك، لا يبقى غير ضابط سابق (مشتبه به) وسياسيين ثانويين ليشتموا المحكمة ويرفعوا الهجاء والصراخ في وجهها. المفارقة أن الضابط السابق كان يتوعّد قبل الانتخابات وقبل هزيمة سوريا وحلفائها في 7 حزيران باستلام وزارة العدل وإدارة مختلف الملفات (بما فيها طبعاً ملف المحكمة)، فصار جلّ ما يطلبه اليوم أن يحاسب سعد الحريري بعض القضاة الذين يتظلّم من سجنهم له!

غير أنه من الضروري التنبّه الى أن الضعف الشعبي لا يعني بأي شكل ضعفاً لإمكانيات إثارة الشغب وإيقاع الضرر والتخريب لاستجلاب العروض أو تقديمها.
فالإرهاب والتعطيل من أسهل الأمور، أما الفرض والتسيير فهما من المؤشرات الى مواطن النفوذ الحقيقي. وهذا عادة ما لا يستطيعه إلا القادر على بتّ الصفقات وليس الداخل فيها مضارباً أو لاهثاً للعودة الى "تكتيكات الماضي" بأكثر رموز هذا الماضي بهتاناً...

تعليقات ( 9 )
المشترك
lebnani
الخميس 10 أيلول 2009
i hope lebanese will have some love to elbanon and mak of it the country who use to be
المشترك
khaled s
الاربعاء 9 أيلول 2009
the poerfull state is the state which can get its occupied land back ,more than 36 years you never fought your boders at the golans hights with Israel are much quiter and secured than the borderes between CANADA and the USA, i am wondering why do not make your borders with Israel as open and dangerous as your boders with IRAQ
المشترك
Lebanese Citizen
الاربعاء 9 أيلول 2009
In reply to Meriam el Shamieh, I will not waste my time to comment on what you wrote because it is worthless. I am only gonna say take care because if you live in Syria you are not even allowed to read nowlebanon website. You only read wat Basharro wants you to read, hear and see.
المشترك
Helene D
الثلاثاء 8 أيلول 2009
ارسال العبوات الناسفة الى العراق أو لبنان ليس دليل قوة، بل هو ارهاب يمكن لاي دولةالقيام به. القوة هي قدرة الوصول الى الاهداف من دون تنفيذ الاعتدائات. اما جميل السيد، لم تبرؤه المحكمة بل اطلقت سراحه لان الادلة الموجودة لا تكفي في قانونها لمحاكمته. لكن لا شيء يمنع من التحقيق معه لاحقاً وادانته عند انتهاء المحاكمات. لماذا تريدون له البرائة وهو لم يحصل لها بعد؟ اخيراً وليس آخراًاود ان اشكر للاستاذ ماجد الذي اتابعه منذ فترة طويلة الالتزام والاستمرار على نفس الخط ومن دون تلوين مواقف ومن دون تطرف ومن دون خوف من الاتهامات والشتائم. وهذا امر ليس منتشر بكثرة بين كل السياسيين والكتاب.
المشترك
bassem
الثلاثاء 8 أيلول 2009
I wonder until when, Aoun and what he represents will keep on provoquing the Sunnis in Lebanon. If they push them to the edge, intregrisme will grow among this confession, as we see in Iraq & Palestine . Hezbollah is smarter and still acting wiser then Aoun, but they are happy since there is someone is doing what they and Syria want without dirtying their hand. If Syria and Hezbollah wanted , 5 years ago, to wish something, They will never even wish someone like Aoun... Mabrouk 3lay ya Aoun Kharab Lebnan...
المشترك
سالم موسى
الثلاثاء 8 أيلول 2009
يا استاذ زياد لماذا تجافي الحقيقة وتهرب منها .هذا الضابط السابق قالت المحكمة الدولية انه غير مشتبه به وبالتالي كان توقيفه نتيجة شهادة زهير الصديق(لا يجرؤ احد من 14 اذار على لفظ اسمه).راضية عاشوري قالت ان الصديق مزور وان صلا حية محاكمته لتضليل التحقيق تعود للحكومة اللبنانية.لماذا لا يسترد الصديق ونعرف من هي الجهة التي عرقلت التحقيق وضللته 4 سنوات.ثم ان هذا الضابط السابق الذي يتكلم بحرقة لسببين الاول انه امضى 4سنوات في السجن ظلما وانه تقدم بدعاوي لاستعادة حقه من المزورين وثانيا لانه كان جزءا من النظام السياسي الامني اللبناني السوري الذي كان يرأسه الشهيد رفيق الحريري.لقد عمل ذلك الضابط السابق رئيس حملة الرئيس الشهيد الحريري الانتخابية عام 2000 وكان له الدور الاساس في قانون انتخابات 2000 وقبض من الحريري مبلغا كبيرا اشترى منه قصرا في البقاع كما كان له دور كبير في تهديد الوزراء من اجل الموافقة على ضم قطعة كبيرة من الارض العامة وهي املاك بحرية(البيال وجوارها)الى سوليدير وقبض حصته التي مكنته من شراء بناء باكمله في الرملة البيضاء.يا استاذ زياد لقد كان شريكا واستحال خصما دسما تلصق به تهمة الاغتي
المشترك
لبناني
الثلاثاء 8 أيلول 2009
القاعدة الشعبية في لبنان تتمثل باليسار اللبناني حيث انه ينافس بقوة حزب الله في الاوساط الشيعية كما ينافس المستقبل في الاوساط السنية ويرعب التيار الوطني الحر في المناطق المسيحية ..؟؟ اصبحت سوريا قبلة السياسيين ومجموعة 14 اذار لا تزال تعيش حلم 14 شباط فمتى ينتهي حلمهم
المشترك
RIMON
الثلاثاء 8 أيلول 2009
الغريب اني لا اعرف من تأتي بكلامك وعلى ما تستند؟ الا يكفيك ما يحصل الان في لبنان كي تسلم بان لسوريا دورا كبيرا في لبنان. وانه يوجد اكثر من نصف الشعب معها ومؤيدين لدورها . من قال لك ان الشعب في لبنان هم ضد سوريا؟ انت تتكلم عن الموجة الحالية التي تسبب بها اعداء لبنان وسوريا كي يعملوا هذا الشرخ بين البلدين والشعبين. ارجوكم لا تخلطوا السياسة بالجغرافيا والتاريخ وعلم الاجتماع. ان ما يحصل اليوم بين لبنان وسوريا ليس اكثر من غيمة وستمضي وها هي بوادر الفرج قد لاحت ولن يبقى اي صوت من اصوات الشواذ تتحكم بلبنان.
المشترك
مريام الشامية
الثلاثاء 8 أيلول 2009
والله بعد زمان ما سمعنا هجوم على سوريا -يا صديقي انتو بعض الكتاب ما بتعرفوا شو بدكم ووين الله حاططكم -اذا كانت سورية ضعيفة ليه كل هذه الاتهامات بانها وراء مشاكل لبنان وفلسطين والعراق فهي اعجز من ذلك حسب مقالك-اما اذا كانت قادرة على خلط الاوراق كيفما تريد واينما تريد فهذا يعني انها دولة قادرة وقوية -فلا تتحرشوا ولا تلعبوا معها في اتهامات سخيفة -لانكم لست من حجمها
إسم المستخدم
كلمة المرور