أعلنت الأمانة العامة لقوى "١٤ آذار" أن هذا الأسبوع يصادف ذكرى سنتين على استشهاد علم من أعلام انتفاضة الاستقلال وبطل من أبطال ثورة الأرز، الوزير والنائب الشيخ بيار أمين الجميل، الذي سقط عشية ذكرى الاستقلال برصاص الإرهاب دفاعاً عن سيادة واستقلال لبنان. وقال بيان صادر عنها: "تقف قوى "14 آذار" بخشوع أمام هذه المناسبة الجلل، الى جانب أسرة الشهيد وحزب الكتائب، وتدعو أحرار لبنان، رفاق الشهيد ومحبيه، الى المشاركة الكثيفة وفاءً لذكرى شهيد الشباب وسائر شهداء انتفاضة الاستقلال، في الإحتفال الذي سيقام يوم الأحد الموافق 23 تشرين الثاني في "فوروم دو بيروت".
وثمنت قوى "١٤ آذار" نتائج مؤتمر "حوار الثقافات والأديان" الذي انعقد في الأمم المتحدة، مستهجنة الحملة التي شنتها بعض القوى المحلية والاقليمية على هذا المؤتمر، كما اثنت على المبادرة التي أطلقها رئيس الجمهورية خلاله والهادفة إلى جعل لبنان مركزاً دولياً لإدارة حوار الحضارات والثقافات وتحويله إلى مختبر عالمي لهذا الحوار، ورأت أنّ أهمية هذه المبادرة تكمن في أنها جاءت في لحظة تحول يشهدها العالم العربي والعالم أجمع، وتفسح في المجال لتجاوز الإنقسام القائم في لبنان الذي يتجسّد بنظرتين مختلفتين إلى العالم: نظرة تقوم على ثقافة السلام والعيش معاً والوصل مع الآخر المختلف، وأخرى تقوم على ثقافة العنف والفصل، وترى أن توكيد الذات لا يتم إلا باستبعاد الآخر المختلف وصولاً إلى إلغائه أو إستتباعه.
وجددت قوى "١٤ آذار" دعوة الجامعة العربية، عشية زيارة أمينها العام للبنان، للمباشرة الى تشكيل لجنة تقصّي حقائق في ملف عصابة "فتح الإسلام"، وذلك بالتزامن مع التحقيق الدولي، من اجل اظهار الحقائق وجلائها والحؤول دون استخدامه في تازيم العلاقات بين الدول العربية فضلاً عن إلحاقه الأذى بلبنان جرّاء تمادي النظام السوري في المتاجرة بهذا الملف، بعد أن اخترعها وصدَّر إرهابها الى لبنان.
وأعربت من جهة أخرى عن ارتياحها للصيغة التي اعتمدها مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة حول زيارة وزير الداخلية لدمشق والتي اخذت في الاعتبار الضوابط التي وضعتها حول العلاقات اللبنانية- السورية التي لا تجوز مقاربتها خارج إطار مجلس الوزراء واستنادا الى إتفاق الطائف وقرارات الشرعية الدولية 1559 و 1680 و 1701 والاتفاق الثنائي على اقامة العلاقات الديبلوماسية وفقا لاتفاقية فيينا، وبالتالي فان أي عملية تنسيق بين الدولتين يجب أن تأخذ في الإعتبار هذه المرجعيات بعيداً عن آليات وأدبيات الوصاية السورية من معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق إلى المجلس الأعلى اللبناني – السوري، خصوصاً بعد البيان المشترك إثر زيارة الرئيس سليمان لدمشق والذي يؤكد على ضرورة مراجعة تلك الاتفاقيات والنصوص، وفي ضوء القرار 1701 الذي أعيد التأكيد على إلتزام تنفيذه في البيان الحكومي الحالي، وهو ينص بشكل واضح أن لا سلاح غير سلاح الشرعية اللبنانية، ويدعو سوريا إلى ترسيم وضبط حدودها مع لبنان، ويحذرها من إستمرار تهريب الأسلحة والإرهابيين. وفي هذا المجال تذكر قوى "14 آذار" ان حل مسألة المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية ترتدي اهمية قصوى نظرا لابعادها الانسانية والمأسوية على مئات العائلات اللبنانية، وبالتالي فهي من اولى واجبات الدولة ولا يجب اخضاعها لمنطق التلزيم والمتاجرة.
وأعربت الأمانة العامة لقوى "١٤ آذار" أخيراً عن ارتياحها للنتائج المميزة التي يحصدها جمهور الحرية والسيادة والاستقلال في الاستحقاقات الانتخابية في الجامعات والنقابات، في العاصمة وفي المناطق، وآخرها نقابة محامي بيروت، وهي تتقدم بالشكر والتحية الى كل من ساهم في صنع هذه الانجازات. وهي اذ تثمن هذه الانتصارات القيمة التي تعبّر عن تعلق اللبنانيين بمشروع بناء الدولة وثقافة السلام في مواجهة مشروع لبنان الساحة المفتوحة على ثقافة العنف، تعاهدهم على حماية الاستحقاق النيابي القادم وخوضه بلوائح موحدة تحقق الفوز الذي يحمي لبنان.