كل الأخبار
الاثنين 6 أيلول 2010 | 16:44 بيروت RSS Feed
جنبلاط.. وإلغاء نتائج إنتصار 7 حزيران
خيرالله خيرالله ، الخميس 13 آب 2009

أيا تكن المبررات التي يبحث عنها النائب وليد جنبلاط للخروج من حركة الرابع عشر من آذار، يبقى أن ليس ما يفسّر بشكل منطقي تصرفه العشوائي سوى حال الهلع التي أصابت الرجل بعد السابع من أيار- مايو 2008. وقتذاك إجتاحت جحافل "حزب الله" الإيراني بيروت والجبل وتبين أن ليس لدى أهل بيروت من سلاح يدافعون به عن أنفسهم على الرغم من كل الأكاذيب التي وجدت من يوزعها عن أن هناك ميليشيات تابعة لتيار "المستقبل" في بيروت. تبين أن لا وجود لمثل هذه الميليشيات وأن الهدف الوحيد من الترويج لمثل هذا النوع من الإشاعات هو التمهيد لاحتلال بيروت وتطويبها مدينة تابعة للمحور الإيراني- السوري في أحسن الأحوال وتحت رحمة هذا المحور في كل لحظة...

يفترض في الرابع عشر من آذار أن تضع مسألة "إعادة تموضع" وليد جنبلاط خلفها وأن تنظر إلى المستقبل من زاوية مختلفة بدءا بالتصرف من منطلق أن ما حصل قد حصل وأن وليد جنبلاط لم يكن قادرا على مقاومة الرغبة السورية في الإنفتاح عليه. لكنه كان قادرا في المقابل على مناقشة الشروط السورية المفروضة عليه. كان في استطاعته، في أسوأ الأحوال تفادي الذهاب بعيدا في الرضوخ للشروط، أو على الأصح للإخراج الذي نصتحه به شخصية سورية لديها مونة معينة عليه. بكلام أوضح، لا يحق لوليد جنبلاط ولا لغيره القبول بهذه السهولة لفكرة تحوله غطاء لسلاح "حزب الله"، أي أن يضع نفسه في مستوى النائب ميشال عون أو الوزير السابق وئام وهاب وما شابه ذلك. هل يمكن لسياسي لبناني أن يقبل ذلك لمجرد أن شخصية سورية، كانت مهمة جدا سابقا، تريد استعادة بعض من اعتبار لها في الداخل السوري؟ تستند هذه الشخصية في تحركها على انها لم تتصرف كالآخرين، مثل عبد الحليم خدّام النائب السابق لرئيس الجمهورية تحديدا، عندما تعرضت للإضطهاد والظلم وفضلت السكوت والسكون على الإعلان عن معارضتها العلنية للنظام. كوفئت تلك الشخصية المحترمة بنوع من العفو عنها لا أكثر وبتولي مهمة استرجاع وليد جنبلاط !

من حق وليد جنبلاط السعي إلى المحافظة على حياته. ومن حقه السعي إلى حماية عشيرته، خصوصا أنه يعتبر أن ذلك يمثل واجبا وجد من أجله، كما أنه من شروط زعامته، ولكن ليس من حقه الإنتقال من دور رأس الحربة في التصدي لنظام الوصاية السوري بكل ما يمثله وما مثله طوال ما يزيد على ثلاثين عاما، ولحزب مذهبي مسلح لا هدف له سوى تكريس لبنان مستعمرة إيرانية... إلى غطاء لإلغاء النتائج السياسية للإنتصار الذي تحقق في السابع من حزيران- يونيو 2009.

يتبين الآن أن وليد جنبلاط ساهم بكل ما يستطيع من أجل ألا يقطف اللبنانيون نتائج الإنتصار الذي سجلوه في الإنتخابات النيابية الأخيرة. ليس صحيحا أن الإنتصار لم يكن مبنيا على برنامج سياسي واضح ومحدد كما ادعى جنبلاط لدى سعيه إلى تبرير انتقاله إلى معسكر آخر. الصحيح أن اللبنانيين خاضوا الإنتخابات إستنادًا إلى برنامج سياسي عنوانه رفض سلاح "حزب الله" الإيراني أولاً والتصدي لأي عودة لنظام الوصاية السوري ثانيًا وأخيرًا. تصدى اللبنانيون لهجمة المال "الطاهر" والسلاح الإيراني- السوري وانتصروا. وليد جنبلاط نفسه فاز في الإنتخابات بفضل البرنامج السياسي للرابع عشر من آذار. تدل النتائج التفصيلية للإنتخابات أن الدروز بأكثريتهم الساحقة صوتوا لمرشحي الرابع عشر من آذار نظرًا إلى أن أبناء هذه الطائفة الكريمة، التي تفتخر بقيمها، إستقلاليون أولاً وأخيرًا ويعطون شهادات في الوطنية وليسوا في حاجة إلى السوري أو الإيراني للحصول على مثل هذه الشهادات.

يفترض في الرابع عشر من آذار أن تتصرف من منطلق أن وليد جنبلاط صار في مكان آخر لم تتحدد طبيعته بعد. حبذا لو كان فعلا عند رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان. مثل هذا التموضع كان سيوفر خدمة كبيرة للبلد وسيسهل عملية تشكيل الحكومة التي سترى النور عاجلا أم آجلا. مثل هذا التصرف الطبيعي للرابع عشر من آذار سيجعل كل الأطراف فيها، بما في ذلك تيار "المستقبل"، يفكرون جديًا بأن المعطيات على الأرض تغيرت. وهذا يعني في طبيعة الحال أمرين لا ثالث لهما. الأمر الأول أن ما فعله وليد جنبلاط هو بمثابة إجهاض لانتصار السابع من حزيران 2009. أما الأمر الآخر والأخير فيُختصر بأن ثمة حاجة إلى إعادة نظر في العمق في كيفية تشكيل الحكومة.

تبقى نقطة أخيرة، من الأفضل أن لا تغيب عن بال اللبنانيين بمن فيهم وليد جنبلاط نفسه. هذه النقطة هي أن ليس صحيحا أن هناك تهافتًا أميركيًا وأوروبيًا على النظام السوري. هناك أسلوب مختلف في التعاطي مع النظام السوري. لو تغيّر شيء أساسي أميركيًا تجاه سوريا، لما كان الرئيس باراك أوباما جدد العقوبات المفروضة على شخصيات معينة تشكل العمود الفقري للنظام. لا بدّ من التفكير في هذه العقوبات وأبعادها طويلا قبل الإقدام على أية خطوة من نوع تلك التي أقدم عليها النائب وليد جنبلاط ... الذي غادر الرابع عشر من آذار إلى مكان آخر ناسيًا أن لا مكان آخر تذهب إليه الطوائف اللبنانية، صغيرة كانت أم كبيرة، غير لبنان!

تعليقات ( 19 )
المشترك
ibinljabal
الخميس 13 آب 2009
,,, w 7aram 3le ybi3 dam echouhada w mabi3ti2id 5alas l tayfe edirziye houwe b takris sle7 milchya 7izib esle7 la ano mafi 5alas la tayfe bidoun balad yo7dona, ,,,
المشترك
istaaz cheaib
الخميس 13 آب 2009
OVER AND OVER AGAIN, TWICE AND THRICE I WOULD REPEAT MYSELF TELLING SAME STORY FOR EVER, WALID BAIKK HAD MADE UP HIS MIND BASED ON A TRUE FACTS THAT THE SHII33AA OF LEBANON WERE GOING TO BLOW OF ANGER BECAUSE OF THE HATE THAT HE HIS SECT HAD SHOWN IN OUR VIEWS AT LEAST, WALID BAIIK DOES NOT NEED A SCIENTIST TO EXPLAIN TO HIM THAT THE SITUATION WAS AT THE VERGE OF EXPLODING THAT ONLY AND ONLY THE DRUZE SECT WILL PAY THE PRICE ON A VERY LARGE SCALE, THERE FORE MR KHAIRALLAHH, WE THANK U FOR UR YOU WANDERFUL ARTICLE FROM YOUR POINT OF VIEW OF COURSE, TO PLEASE AND I BEG YOU AGAIN AND AGAIN TO LEAVE WALID BAIIK ALONE AND KEEP MARWAN HOUMADEE FINE BY US, MARWAN IS STAYING WITH U GUYS SO PLEASE SIT ASSURE THAT MARWAN IS YOU AND U IS MARWAN !!!!!!!!!!
المشترك
سمير
الخميس 13 آب 2009
عفوا اختي عائده خوف وليد جنبلاط ليس من الذئب بل من حلفاء مسيحيين مفتتين ممزقين .من هزم عسكريا انقلاب 7 ايار هو وليد جنبلاط وكان على الاجهزه من مكان اسره كليمنصو يدير العمليات العسكريه لصد الهجوم على الجبل والحمدلله لم يسقط شارع واحد او حي.ولو سقط الجبل لكان لا وجد مؤتمر قطر ولا سليمان رئسا بل كان عون في بعبدا,من فام بكل هذا لا يخاف.ولم ينقلب بل وقف على الحياد.الخوف تململ الى كل قلوب 14 اذار في 7 ايار بعلامة انهم اقفلوا على انفسهم داخل بيوتهم يتفرجون علينا بينما نحن في الجبل كنا نتصدى وسقط لنا شهداء.اخجلوا من نفسكم.لن نكون كبش فداء لاحد بعد اليوم
المشترك
junblat 14 feb 2008لحظة خيانة(...)
الخميس 13 آب 2009
من جانبه، حذّر رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط من "الاستسلام والتخلي امام النظام السوري والعصابات الملحقة به من اجل تمرير انعقاد القمة العربية"، وقال "في اللحظة التي قد ينتاب أحدنا الخوف والشك والتردد بأن التسوية ممكنة على شروط الإجرام، في اللحظة التي قد ينتخب فيها رئيس للبلاد مع ثلث معطل (في الحكومة)، مع ثلث الإجرام السياسي والاغتيال، في اللحظة التي نتخلى فيها عن رئاسة الوزارة لغير نهجك تكون لحظة خيانة(...) وتسليم لبنان إلى ريف دمشق والتخلي عن الطائف، لحظة الاستسلام امام الشر الأسود السوري الايراني(..)".
المشترك
ماجد فليفل
الخميس 13 آب 2009
للأستاذ خيرالله أقول: أوافقك في تحليلك لموقف وليد جنبلاط الأخير، باستثناء توصيفك لأحداث أيار 2008 وكأنها كانت هزيمة للجبل ... فإن كان لتلك الأحداث أية مساهمة في ما أقدم عليه جنبلاط فعلاً، فإنها كانت ستجعله يتصرف من موقع قوة ... فلا شك أنك يا أستاذ خيرالله تعرف كيف دارت المعارك هناك ... وما كانت خسائرها البشرية - للأسف - على حزب الله، الذي هو نفسه أعاد حساباته وأيقن فداحة الخطأ الذي ارتكبه بمحاولة التقدم نحو الجبل. أنا لا أتحدث من موقع طائفي، لكن الاستفزاز الذي شكله الهجوم دفع كل الجبل، بدروزه ومسيحييه ومسلميه ولبنانييه وفلسطينييه واشتراكييه وقومييه وديموقراطييه إلى التصدي للهجمة ... وهو ما كاد يؤدي لولا موقف جنبلاط والأستاذ نبيه بري إلى تكبد المهاجمين ما لم يتكبدوه من خسائر طيلة الأعوام الـ26 لانطلاقة حزبهم!!! وأقول للأسف مجدداً. إن كان هناك من خط أحمر في لبنان، فهو وجود الموحدين الدروز في الجبل، في بيوتهم وقراهم ... وهو ما لم تستطح زحزحته قوى أكبر من حزب الله على مدى التاريخ!!!
المشترك
Ali
الخميس 13 آب 2009
MR Writer After I have read your article , I found out what jumblat did to you guys ( M14) I am sure your hands were shaking while you were writing this article , after what happened I think many people and you are one of them need to see a ... doctor before it is too late Thank you
المشترك
khalid
الخميس 13 آب 2009
First of all mr jumblaid has the right to choose the side that suits him and suits his druize community which we respect but i need to ask a question what about the suni and christians in his democratic movement where do they stand are they with jumblaid and his drize commuity or with the rest of 14th of march the ones that they voted for.jumblaid made his chioce it is your turn now to choose the side of the people that vote for you or the side that is scared and ran away.The people demand an answer because you represent voters from christian and suni and the voters truly hate the move that jumblaid has made so dont seperate your self from your own communities and take a brave decision and get away from a democratic alliance and side with the true people of lebanon the 14th of march.long live said harri.
المشترك
عائدة
الخميس 13 آب 2009
إنه الخوف ، الخوف يشل العقل وهو ما جعل جنبلاط يفقد توازنه ويتجه رأسا للذئب بدل الهروب منهه . الذئب عندما يشم رائحة الخوف عند الفريسة يهجم عليها ويفترسها وخاصة إذا كانت الفريسة إنسانا . لقد كشف جنبلاط عن خوفه وعرى نفسه أما سوريا وحزب الله . وهو الان معرض للإفتراس ولكنه لم يعد يدرك بسبب هذا الخوفعلى طائفته ونفسه كقائد وزعيم لطائفه. فلم يعد قائدا وطنيا بل صار يضع نفسه كزعيم طائفي
المشترك
أبو صالح
الخميس 13 آب 2009
عجيب أمر هذا السياسي المتعدد المواقف والمواهب ،وهو كان قد اعترف أن ما أقدم عليه بافتعال أزمة الكاميرا والمطار كان بناء على نصيحة أحد أصدقائه الصحافيين الغربيين الذين يثق بهم وبمعلوماتهم وتحاليلهم ،وها هو اليوم يتبع نصيحة أحد أصدقائه في الإتجاه المقابل ،أعان الله لبنان الحبيب .
1 | 2 |
إسم المستخدم
كلمة المرور